Note: English translation is not 100% accurate
«اليامال» و«النهمة» تساعد البحارة لضبط إيقاع العمل على السفن
21 فبراير 2009
المصدر : الكويت ـ كونا
اسهمت السفن الشراعية ـ التي لعبت دورا حيويا في جلب الرزق والخير من بضائع او لؤلؤ او مياه شرب لأهل الكويت قديما ـ في إنتاج وتطور فن فولكلوري يعرف باسم «الفنون الغنائية البحرية الكويتية».
وتتشكل الفنون البحرية التي نشأت وتطورت على متن السفن الكويتية من انواع عدة حيث تنسب من حيث التصنيف العلمي للفولكلور الى اغاني العمل.
وحول هذه الأنواع من الفنون البحرية قال استاذ كلية التربية الأساسية د.يوسف الرشيد انها كثيرة وبعدد نوعية العمل على ظهر السفينة ومن أهمها النهمة وهي مصطلح عرفه البحارة بإطلاق الصفة على اغاني البحر عامة.
وأضاف د.الرشيد ان النهمة تنقسم الى ثلاثة أنواع أولها (اليامال) وهو نوع من الغناء الذي يختص بالسرد الالقائي والثاني (الخطفة) وهو غناء يختص برفع أشرعة السفينة لإبحارها باتجاهات مختلفة وأخيرا (الحدادي) اي الغناء الترفيهي في وقت الراحة.
وأوضح ان (اليامال) هو نوع من التعبير الجماعي عما يجيش في صدور البحارة من الوجدان والألم والفراق ويتم بواسطة السرد الالقائي كل بطريقة سرده ومخالفة اداء نحبه بجر المجاديف على نمط واحد بشعر من (الزهيري).
وبين ان (الخطفة) تنقسم الى عدة فروع مثل (خطفة العود) و(خطفة دواري القليمي) و(خطفة الجيب) وهذه مسميات تطلق على نوعية اشرعة السفينة بحسب مقاييسها ومنها الشراع (العود) اي اكبرها.
وأضاف ان لكل خطفة شراع او انزال شراع نوعا خاصا من المصطلحات بجانب ما يصحب ذلك من ضرب ايقاع وغناء وتصفيق وهز للأكتاف وغيرها.
وأفاد بأن النوع الثالث من الفنون البحرية وهو (الحدادي) ينقسم الى ضروب عدة مختلفة في الأدوار والايقاع منها (الشيبتي) و(الياملي) و(السيملي) و(الحدادي الحستوي) و(الحدادي الحجازي) و(الفجري) وغيرها.
وأوضح ان هذا النوع من الغناء يشكل وحدة فنية قائمة بذاتها وان اختلفت فيه بعض الضروب وتباينت فيه الأسماء إذ تندرج تحت ما يعرف بالفنون البحرية الخفيفة التي يقوم بها البحارة بعد الفراغ من عمل معين كوسيلة من وسائل اللهو والمرح.
وذكر ان بحارة السفن الكويتية يطلقون على الاصوات الصادرة من الإنسان اثناء عمله كلمة (نحبة) وهذه الأصوات هي همهمات مبهمة يخالطها نوع من الحشرجة في الصوت تكون مرافقة لغناء النهامة في حالة جر المجاديف وخطف الاشرعة وغير ذلك من الأعمال التي تتناسب وهذه الهمهمات بامتزاج أصواتهم بنغمات متتالية تعبر عن اشتراك الجماعة.
وأوضح ان النحبة تنقسم الى ثلاثة أنواع الأول (النحب) ويقتصر استعماله على جر المجاديف بمصاحبة غناء النهام والثاني (الحندة) ويقتصر استعمالها على شد الحبال وتسويتها بجانب الأعمال الخفيفة والأخير (الهمهمة) وهي ملازمة لبعض الغناء للترويح عن النفس.
وقال ان وجود الغناء اثناء العمل ليس بقصد الترفيه بل يعتبر وسيلة من وسائل التنظيم لحركة العمل نفسها ولسرعة انجازه اذ ان الفنون البحرية تعتبر فنونا ايقاعية اكثر منها نغمية أي ان الإيقاع يكون غالبا فيها.
وأضاف ان الضربات الإيقاعية تأخذ في مضمونها دقات الساعة في نظام تتابع ضرباتها وبالتالي فان نظام تتابع ضربات الإيقاع يتبعه نظام شكل العمل على ظهر السفينة.